
فيما شهدت بغداد امس السبت ، عقد جولة جديدة من المباحثات الثنائية بين بغداد وواشنطن للتوصل الى اتفاق بشأن اتفاقية التعاون الامني، رجحت مصادر سياسية عراقية ان تشهد الساعات المقبلة انعقاد المجلس السياسي، الذي لم ياتلف في اجتماع منذ شهر.
وكشفت مصادر مطلعة عن حدوث تقارب بين الحكومتين العراقية والاميركية بشأن القضايا الخلافية التي لاتزال محط بحث بين الجانبين، وقال القيادي في حزب الدعوة علي الاديب ان الجانب الاميركي بدأ يتفهم المطالب التي تنادي بها الحكومة العراقية، مضيفا ان الكلام الدائر الان، هو كيفية الاتفاق على تحديد جدولة تدريجية لانسحاب القوات الاجنبية من العراق. واشار الى ان المطالب التي طرحها المفاوض العراقي تعد مطلبا شعبيا، وبالتالي فان على الحكومة تضمينها إلى بنود الاتفاقية.
من جهته قال د. فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية ان القوى السياسية ستلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث اخر التطورات السياسية، مضيفاً ان اللقاء سيكون ضمن اجتماعات مجلس الامن الوطني الذي من المزمع عقده اليوم او غدا الاثنين بصفته المرجعية العليا، لدراسة الاتفاقية العراقية الاميركية للوصول الى موقف عراقي نيابي موحد.
الأمر الذي أكده أيضاً النائب محمود عثمان، والذي اشار الى أن الموقف الذي سيصدر من المجلس السياسي للأمن الوطني سيثبت على الورق لا أن يكون شفاهياً كي يتمكن الشارع العراقي معرفة "الخطوط الحمر" وتحديد مواقع الضرر في الاتفاقية والمفيد منها. واضاف ان اعضاء البرلمان لم يناقشوا الاتفاقية العراقية الاميركية لأن مسودة القانون لم تقدم لهم اصلا من قبل الحكومة كي يناقشوها. واعتبر عضو التحالف الكردستاني، ان ذلك يشكل خللا قانونياً مشيرا الى ان ما تتناقله وسائل الاعلام بخصوص الاتفاقية هو مجرد تصريحات تطرح خارج البرلمان وليس بشكل رسمي.
وقال عثمان ان جلسة للمجلس السياسي للامن الوطني ستعقد بمشاركة اغلب القوى المشاركة فيه لبحث اخر تطورات سير العملية التفاوضية مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاقية الامنية، وعلاقات العراق مع واشنطن والمفاوضات الجارية معها، فضلا عن بحث عدد من القوانين التي تحتاج الى حسم سياسي كقانون الانتخابات. واضاف ان الايام الماضية حملت مواقف مختلفة لكبار المسؤولين، لذا اصبح لزاماً عقد المجلس السياسي لجلسته والخروج بموقف واضح وموحد لجميع الاراء من خلال ورقة موحدة تبين ثوابت السياسيين ومطالبهم واتخاذ موقف قوي في المفاوضات مع الجانب الاخر واعتماد الشفافية في طرح الافكار.
وفي غضون ذلك، قال رئيس الكتلة العربية للحوار الوطني صالح المطلك ان كتلته لن توافق على الاتفاقية الامنية طويلة الامد مع الجانب الاميركي ما لم تنفذ واشنطن عددا من المطالب. واضاف في تصريحات صحفية أن من هذه المطالب: ان تكون الادارة الاميركية مستعدة لاعادة ضباط الجيش السابق للخدمة، وايقاف التدخل الايراني في الشأن العراقي وتصحيح الاخطاء التي ارتكبتها في العراق.